كيف تجهز مختبرك الرقمي؟

 

لم يعد أحدٌ منا لم يسمع عن التصوير الرقمي وطاقاته الواسعة, “والحقيقة هناك حيث يشير الكل”,
 فإذا كان العديد من المصورين المحترفين في البداية شككوا في مدى إنتشار التقنية الجديدة,
 إلاّ أن تحول معظمهم في الوقت الراهن إلى التصوير الرقمي يؤكد على أن الفن الجديد أرسى معالمه,
ولم يعد السؤال المطروح- هل من المجدي التحول إلى التصوير الرقمي؟ بل هل آن الأوان لهذا التحول؟
من جهة, فإن التطور الذي حصل على صناعة الكاميرات والأفلام و العدسات جعلنا نحصل على صور فائقة الجودة
 لم تكن متاحة في العقود الماضية, غير أن التصوير الرقمي, من جهة أخرى, يقدم فرصة إبداع كبيرة للمصورين
 المتحمسين ويفتح أمامهم أفاقاً رحبة لم يعهدوها من قبل. ولكن… لا تستعجل التخلي عن كاميرتك المرآتية (SLR),
 إذ أصبح بالإمكان الجمع بين التصوير التقليدي والرقمي في آن واحد والإبحار في كلا العالمين .

مما لا شك فيه أن تكنولوجيا التصوير الرقمي ستتفوق مستقبلاً على تقنية التصوير التقليدي. ومن المعقول مواصلة التصوير على الأفلام, ثم مسح الصور  ضوئياً ومعالجتها على الكمبيوتر.

 وهذا يعني أنه يمكنك الدخول إلى عالم التصوير الرقمي, مع محافظتك على النسخ الأصلية

مطبوعة تقليدياً (على ورق هاليدات الفضة). وإذا كان صحيحاً أن الصور الملتقطة بالكاميرات

 الرقمية الإحترافية ذات 6 ميغابيكسل وأكثر تعتبر صوراً عالية الجودة والوضوح, غير أنه

 من الصحيح أيضاً أن الصور الملتقطة على أفلام الحساسية 100 آيزو لا تزال أفضل بعض الشئ.

ولا ينبغي الإعتقاد أن جوهر التصوير الرقمي يتلخص في وضع رأس حصان على أكتاف بشرية.
 إن المعالجة الرقمية للصور تتيح ترميم الصور العائلية التي لحق بها أذىً, إرسال صور إلى الأصدقاء
 عن طريق البريد الإلكتروني, تلوين الصور القديمة بسرعة ونتيجة مضمونة دون إستخدام الفرشاة والالوان اليدوية.

 

 

فيما يلي نوضح ما أنت بحاجة إليه لتخطو خطواتك الأولى في عالم التصوير الرقمي.

 

 

جـهاز الكـمبيـوتــر (الحاسـوب) – (ضروري

 

يشكل الكمبيوتر قلب العالم الرقمي الذي تبنيه. ننصح بجهاز Pc ذو معالج   Dual-Core  ثنائي النوة أو ما هو أحدث, .
  ذاكرة عشوائية (RAM) حجم 2 غيغابايت او اكثر. قرص صلب (HDD) بمساحة 160-400 غيغابايت.
 إذا كنت تنوي شراء ماسح ضوئي ببينية SCSI  فتأكد من وجود بطاقة SCSI داخل الكمبيوتر.
 بخلاف ذلك إختَر ماسح ضوئي ذو بينية-2 USB والتي يتوفر لها مدخل على جميع الكمبيوترات المعروضة حالياً بالسوق.
 بالإضافة إلى أن بينية 2 -USB توفر سرعة نقل عالية جداً, وهي سهلة التركيب والتعريف.

 

حفظ الصور ونقلها يكون على وسائط مثل الأقراص المدمجة (CD) وأقراص (Zip), التي ينبغي أن يتوفر لها سوّاقة على جهاز الكمبيوتر.
 مؤخراً إنتشرت وسائط جديدة أكثر سهولة ومرونة مثل الأقراص المتحركة USB Pen  التي توفر
 إمكانية تسجيل البيانات ونقلها من جهاز لآخر ومحوها وإعادة التسجيل بكل سهولة ويسر.

 

إذا كان صعباً عليك إجراء التعديلات اللازمة على الصورة (خاصة تحديد الاجزاء) بإستخدام الماوس.
 لا بأس من إبتياع لوح رسومي Wacom. اللوح الرسومي يرتكز على قلم إلكتروني يتم تحريكه
 على لوح حساس مربوط بالحاسوب للتحكم بالوظائف ويستحق التجربة. يتراوح سعره حوالي 75 دولار.

 

 

شـاشــة العـرض –  (ضرورية)

 

إستخدم شاشة عرض قياس 22 بوصة ذات نقطية عالية ومن النوع المسطح (Flat).
هذه الشاشة ليست كبيرة جداً ولكنها كافية لتتحرك حول الصورة بحرية. تأكد من تعيير ألوان الشاشة بدرجة
 جيدة قبل أجراء المسح الضوئي أو الطباعة. هذا يضمن لك الحصول على صور
 مطابقة تماماً لما تشاهده على شاشة العرض. أنصح بشاشة LG-FLATRON-W2043T لسعرها الرخيص وكفاءتها العالية.

 

كـاميـرا رقمـيــة -  (حسب الحاجة)

لا تشتري واحدة لتحل محل كاميرة SLR والعدسات التي تمتلكها.
 وإنما لتستخدمها أحياناً ككاميرا مساعدة. الكاميرات الرقمية متوسطة
 السعر جيدة لإلتقاط صور العائلة في الرحلات والعطل. ولكنها تستهلك البطاريات بسرعة كبيرة.
 أغلب الموديلات تتضمن شاشة كريستالية, مما يتيح لك التحقق من الصور حال إلتقاطها.

 

 

 

بطاقـات الذاكـرة Memory Card – (حسب الحاجة)

 

إذا صممت على شراء كاميرا رقمية, فلا تنسى أيضاً شراء بطاقة ذاكرة بسعة كافية.

 

بطاقة الذاكرة تقوم مقام الفيلم في التصوير التقليدي, حيث تعمل على حفظ الصور,
 ولكنها تختلف عن الفيلم في كونها قابلة للمحو وإعادة التسجيل.

 

البطاقة التي تكون مرفقة مع الكاميرا غالباً ما تكون بسعة قليلة لغايات التجريب فقط.
 إذا كانت الكاميرا بدقة 5 مليون بيكسل أو أكثر تحتاج إلى بطاقة سعة 256 ميجابايت لتسجيل
 ما بين 20-50 صورة بجودة عالية. في الوقت الحالي هناك ثماني أنواع من بطاقات الذاكرة: CompactFlash و
SmartMedia و Secure Card و MultiMedia Card و Memory Stick و Micro Drive و PCMCIA Card
 للكاميرات الأقدم وأخيراً  البطاقة الأحدث XD-picture. كل كاميرا تقبل نوعاً
 أو إثنين من هذه البطاقات ولا تقبل الأنواع الأخرى, لذا عليك التيقن من نوع البطاقة التي تستخدمها كاميرتك.

 

 

 

مـاسـحــة ضـوئيـة (Scanner) – (حسب الحاجة)

 

هناك نوعان رئيسيان من الماسحات الضوئية: السطحية (Flatbed Scanner) والفيلمية
(Film Scanner). الماسحات السطحية تستخدم لإدخال الصور والرسومات والوثائق إلى الكمبيوتر
. بينما تستعمل الماسحات الفيلمية لإدخال الشفافيات مثل أفلام السلايد أو النيجاتيف.

 

 

 
ماسح سطحي (يمين) وماسح فيلمي (يسار)

 

 

بعض الماسحات السطحية تأتي مع موالف شفافيات (Transparency Adapter),
 يمكن من خلاله مسح الشفافيات (الافلام), ولكن بجودة أقل من الماسحات الضوئية الفيلمية.
 الماسحات الفيلمية غالية نسبياً, ولكنها تعطي نتائج أفضل, كثافتها النقطية أعلى (2700dpi)
 وهذا يعني أنه بالإمكان طباعة صور ذات مقاييس كبيرة من نيجاتيف 35مم. الماسحات الفيلمية
تكون في الغالب مجهزة لمسح أفلام 35 مم وافلام APS. فإذا لم تكن ميزانيتك تسمح بإقتناء ماسح
 ضوئي فيلمي مستقل, يمكن بسعر أقل الحصول على ماسح ضوئي سطحي وفيلمي في آن واحد.

 

عادة تكون الماسحات الضوئية مزودة ببرامج لمعالجة الصور مثل Adobe PhotoShop 5.0 LE.
 إذا لم تستطع إقتناء ماسح ضوئي, فلا تيأس إذ أن المحلات التي تمتلك التقنية الرقمية, يمكنها تقديم خدمة المسح الضوئي لصورك.

 

كماسحة ضوئية سطحية أنصح ب Epson 3200 , وماسحة فيلمية- Nikon 4000ED.

 

 

الطـابـعــة – (ضرورية)

 

الطابعات المصممة للعمل المنزلي والمكتبي ليست جيدة بدرجة كافية للمتطلبات الفوتوغرافية.
إختر طابعة ذات نوعية فوتوغرافية, ومناسبة للأحجام التي ترغب بطباعتها. طابعات الحجم  A-4  متوفرة بأسعار
 تتراوح ما بين 100-300 دولار. طابعات الحجم A-3  أغلى وأكثر إستهلاكاً للحبر. في الطباعة التقليدية تحتاج
 إلى أحماض كيماوية, بينما تحتاج إلى أحبار لمزاولة التصوير الرقمي. الطابعات الحبرية الجيدة,
 التي تضمن صوراً بجودة فوتوغرافية تكون بنظام خمس أو ست ألوان وأحياناً أكثر من ذلك.

 

يمكن أن تكون جميع الألوان ضمن علبة واحدة وفي هذه الحالة عليك تغيير العلبة بالكامل
 حين نفاذ ولو لون واحد, والبعض الآخر يأتي بمحابر مستقلة لكل لون, وفي هذه الحالة
 تقوم بتغيير كل لون على حدة. يتجاوز سعر طقم الحبر 30 دولار حسب الطابعة. أذا لم تكن ميزانيتك
 تتحمل هذه النفقات, قم بنسخ صورك إلى قرص CD أو قرص Zip وأطبعها في أحد المختبرات التي تمتلك تقنية الطباعة الرقمية.

 

ننصح بطابعة متوسطة الكلفة مثل Canon S830D أو Epson Stylus 2100.

 

 

 

ناسـخ الأقـراص المدمجة (DVD-RW Drive) – (حسب الحاجة)

 

إختر محرك الأقراص المدمجة, الذي يتمتع بقابلية القراءة والكتابة (Read & Write).
 الصور بعد تنزيلها ومعالجتها على الكمبيوتر,
 يمكن خزنها وحفظها على قرص CD. كل قرص يتسع لخزن أكثر من 650 ميغابايت ولا يزيد سعره
عن دولار واحد ويعتبر أرخص وسيلة لحفظ البيانات والصور.

 

أن صورة قياس A3 ودقة 600 بيكسل/البوصة, ممسوحة ضوئياً من سلايد ملون قياس 35 ملم
 تشغل حيز يزيد عن 100 ميغابايت على القرص الصلب. لذا من الأفضل تفريغ الصور من القرص الصلب
(HDD) إلى القرص المدمج (CD) او ال  DVD والذي يتسع لما يقارب سعة 6 اقراص سي دي كلما دعت الحاجة.

الـبرمجيـات  Software –  (ضرورية)

 

هناك مئات من برامج معالجة الصور مطروحة في السوق. بعضها بسيط جداً ومسلي
 يتيح لك تجهيز بطاقات الأعياد والتقويم السنوي الخاص بك
.بالإضافة إلى معالجة حمرة العين الظاهرة في الصورة, وإزالة الخدوش,
ولكن أن رغبت في مزاولة التصوير الرقمي بكل جدية, عليك إعتماد برنامج أكثر إحترافاً.
يحتل Adobe’s PhotoShop CS5 المكانة الأولى بين برامج المحترفين.
 إذا لم تكن قادراً على شراءه  (سعره العالمي 599 دولار)
 فلا بأس من إستعمال النسخة المحدودة منه PhotoShop Limited Edition التي ترفق في العادة 
 مع الماسحات الضوئية وتملك إمكانيات كافية لمعالجة صورك.

 

 

 

ورق الطباعة الحبرية Inkjet Media –  (ضرورية)

 

يتوفر ورق الطباعة الحبرية بقياسات وأوزان وسطوح مختلفة. هناك قياسات A3 و
A4 الأكثر شيوعاً, وبسطح لامع (Glossy)
 وخشن (Matt) وقماشي (Canvas). كما يتوفر ورق طباعة جيلاتيني (Backlit) لعمل السلايدات الكبيرة.
  جرّب ورق من أكثر
 من مصنّع, ذلك أن جودة الطباعة تختلف إعتماداً على نوع الطابعة
 وإن كنت شخصياً أنصح بإعتماد الورق من نفس الشركة المنتجة للطابعة

 

 

 

 

قارئ البطاقات  Card Reader – (حسب الحاجة)

 

معظم الكاميرات الرقمية تخزن الصور على بطاقات ذاكرة 
 SmartMedia  أو CompactFlash. يمكن تنزيل الصور
عن طريق ربط الكاميرا مع الكمبيوتر مباشرة. ولكن من الأسهل
 والاسرع تنزيل الصور بإستخدام قارئ البطاقات. أن قارئ البطاقات
 المتعددة  Lexar multi-format  الذي لا يتجاوز سعره 50 دولار وبوصلة USB
 سريعة يختصر عملية تنزيل الصور وبشكل ملحوظ.

 Share

 

About these ads
By cafetech

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s